مركز الجنوب اليمني للدراسات والبحوث يفضح مساعي الإمارات وأجندتها في شبوة
 
6592مشاهدة
25/09/2021
يافع بوست



أصدر مركز الجنوب اليمني للدراسات والبحوث تقريرا أورد فيه تفاصيل استحواذ الإمارات على مقدرات شبوة، وسياساتها الانتهازية في إدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر المجلس الانتقالي الموالي لها.

وقال التقرير إن الإمارات شكلت قوة مسلحة (قوات النخبة الشبوانية)، وقدمت لها دعما كبيرا وتدريبات مكثفة، تحت مبرر مواجهة تنظيم القاعدة، قبل أن تستكمل القوات الحكومية والمقاومة الشعبية تحريرالمحافظة مدشنة بذلك جولة من الصراع في المحافظة ومواقعها الاستراتيجية على وجه الخصوص.

وأضاف التقرير أنه ومنذ أواخر العام 2017 باتت قوات النخبة تسيطر على أغلب مناطق شبوة بما فيها منشأة بلحاف، الميناء الخاص بتصدير الغاز، والمداخل الرئيسية للمحافظة والعاصمة عتق، وتتلقى قوات النخبة التوجيهات من القيادات الإماراتية ولا تتبع مؤسسات الدولة الرسمية، ما يدل على أن الإمارات بدأت تعد تشكيلات النخبة للمواجهات ضد الحكومة وقوات الجيش والأمن وليس لمواجهة الحوثيين أو التنظيمات الإرهابية كما تزعم البيانات الرسمية لأبوظبي ووسائل الإعلام التابعة لها، طبقا للتقرير.

وأشار مركز الجنوب اليمني، في تقرير إلى أنه وعندما نشبت المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية القوات المدعومة إماراتيا في عدن بداية أغسطس 2019 سيطرت الأخيرة على عدن، وامتدت سيطرتها إلى محافظة أبين، وسعت قوات النخبة وعددها يقدر بنحو 7 آلاف فرد، للسيطرة على محافظة شبوة وإخراج القوات الحكومية ومؤسسات الدولة من المحافظة، كما حدث في عدن، وشهدت المحافظة مواجهات قوية بين الطرفين استمرت عدة أيام، انتهت لصالح القوات الحكومية، وأعلن في أواخر أغسطس نفسه تحرير المحافظة بشكل كامل من قوات النخبة.

ولفت التقرير إلى أن ميناء بلحاف لايزال تحت سيطرة قوات إماراتية حولت المنشأة إلى ثكنة مسلحة تحتوي على سجون سرية وأماكن تعذيب المختطفين من قبل ضباط إماراتيين ومسلحين يمنيين تابعين لهم، وأن الإمارات ترفض إعادة تشغيل الميناء كما ترفض مغادرة الميناء رغم إعلان انسحابها من اليمن في 2019.

ونوه التقرير الصادر عن مركز الجنوب اليمني، بأن دولة الإمارات لم تكن قد استوعبت الموقف جراء هزيمتها في شبوة وانكسار قواتها أمام تماسك المجتمع الشبواني وسلطته المحلية والقوات الحكومية والشرطة، وظلت تدعم القوى المحلية التابعة لها في المجلس الانتقالي من أجل إثارة الفوضى في بعض مناطق المحافظة، كما دعمت عناصرها لاستهداف خطوط نقل النفط والغاز والمؤسسات الحكومية وقوات الجيش والأمن.

وتابع: وفقاً لمراقبين فإن ما يحدث في شبوة من قبل القوات الإماراتية يكشف حقيقة المشروع الإماراتي الذي يسعى لتدمير اليمن أرضا وإنسانا وتعطيل التنمية، وزرع الفوضى وعدم الاستقرار، وهذا ما دعا النشطاء اليمنيين في وسائل التواصل الاجتماعي إلى الوقوف مع محافظ شبوة والعمل على إخراج القوات الإماراتية من المحافظة لتعود التنمية ويترسخ الأمن والاستقرار.

وذكر التقرير أن القوات الإماراتية لم تكتف بتعطيل التنمية في شبوة ورفض إخلاء منشأة بلحاف الغازية بل مولت مجاميع من المخربين والمرتزقة الذين يعملون على تخريب أنابيب النفط وتنفيذ الاغتيالات وزرع العبوات الناسفة واستهداف الشخصيات الوطنية وذلك لإحداث الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار بالمحافظة.

وأورد التقرير أن أتباع الإمارات ضغطوا في الفترة الأخيرة، على السلطة المحلية في شبوة، من خلال محاولات استهداف متعددة عبر مظاهرات وفعاليات مدعومة، وانتشار عناصر مسلحة، حاولت الاصطدام بقوات الأمن في أكثر من منطقة، وكلما زادت مطالبات شبوة بإخلاء منشأة بلحاف من الوجود الإماراتي كلما زاد ضغط عناصرها، حتى وصل الأمر إلى نشوب مواجهات مسلحة.

 


 

مختارات من
     
غرد معنا