مدير التوجيه المعنوي بالداخلية.. عندما يُسند الأمر إلى غير أهله
 
6245مشاهدة
03/04/2022
يافع بوست

ليس أشد فداحة من أن يزج بشخص في مهمة ليس جديرا بها ولا ند لها، فلا هو أتقن عمله ولا هو ترك المجال للأكفاء وأهل الجدارة لتولي تلك المهمة، وهذا أقحم نفسه فيه، بطل قصتنا عبدالقوي باعش.

بداية الكارثة

في 2017/3/25 أصدر وزير الداخلية الأسبق حسين عرب قرارا بتعيين الرائد عبد القوي باعش، مديرا عاما لإدارة التوجيه المعنوي لوزارة الداخلية وترقيته إلى رتبة مقدم.

صفر من الخبرة

ليس لدى باعش أي خبرة في ميدان التوجيه المعنوي، ولا علاقة له بهذا المجال لا من قريب ولا من بعيد، فكل ما لديه من خبرة تتمثل في عمله كممرض بمستشفى باصهيب حتى عام ٢٠١٥م.
وعند تولي حسين عرب وزارة الداخلية ولصلة قرابه بينه وبين باعش عينه سكرتيرا خاصا له ثم رقاه إلى رتبة مقدم
وأصدر تكليف بتعيينه كمدير عام للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة بوزارة الداخلية.
وليس لديه أي خبرة إعلامية أو عسكرية حتى يتولى منصب قيادي بالوزارة غير مؤهل القرابة مع الفريق حسين عرب.

ذلك مبلغه من المعرفة والخبرة

لم يكن لدى باعش أدنى متطلبات المعرفة كي يتم الزج به في معترك الخطاب الإعلامي، بتعيينه مديرا عاما لإدارة التوجيه المعنوي بوزارة الداخلية، فكل ما لديه من حصيلة أكاديمية، دبلوم تمريض بمعهد أمين ناشر، ومن الواضح أنه ليس ثمة علاقة بين التمريض والتوجيه المعنوي، اللهم إلا إذا كان باعش يتولى مهمة تطبيب منتسبي وزارة الداخلية، بتقديم إسعافات أولية، مثلا، أما أن يتم إقحامه في إداره حساسه ومحورية كالتوجيه المعنوي، فهذا من عجائب الدنيا، ونوائب الدهر، ولسنا في مقام الشماتة، بقدر ما نسعى إلى تعرية أدعياء المعرفة والأهلية.


مؤهلات وهمية لسد الفراغ المعرفي

في محاولة لسد الفراغ المعرفي والأكاديمي الذي يعاني منه باعش، ومحاولة منه للظهور بمظهر العارف الحاذق، لجأ إلى أحد مخابز الشهادات الوهمية ’منظمة السلام والثقافة الدولية’ التي لا تسمن ولا تغني من جوع، واستصدر شهادة دكتوراه فخرية، نظير الخدمات الجليلة التي يقوم بها باعش، في خدمة المجتمع والسلام ونشر الوعي الثقافي والسلمي بين المجتمعات، ونبذ العنف والتسامح بالعالم، طبقا لموجبات استحقاق الشهادة.
وإذا ما نظرنا للعالم وما ينعم به من تعايش وسلام ومحبة، فهو بفضل جهود باعش التي لا يتوانى عن القيام بها!.

تلميع الشخصية بالكذب والتزوير

عندما يفقد الإنسان تقديره واحترامه لذاته، وعندما تلازمه عقدة الشعور بالنقص، يلجأ إلى كل ما من شأنه تضخيم ذاته المتقزمة، ويبحث عن ألقاب تغطي عواره وتستر عيوبه.

وفي هذا الصدد، لجأ باعش إلى ’منظمة السلام والثقافة الدولية’ الوهمية، واستصدر لقب واحد من ’أفضل 100 شخصية لعام 2020، مقابل رسوم تستقطعها المنظمة الوهمية، في واحدة من أكثر طرق التزوير انكشافا.

وبعيد عن الملاحظات المضحكة على المنظمة الوهمية وألقابها الكوميدية، فقد جاء منح هذا اللقب لباعش عرفانا للجهود الحثيثة التي بذلها في نشر مبادئ التنمية والسلام والإنسانية وثقافة المحبة والتعايش السلمي بين شعوب العالم، ولكم أن تستدلوا على هذا الاستحقاق بالأعمال والشواهد على أرض الواقع، إذ لا يفتأ باعش عن نشر خطاب الكراهية والتحريض، وتخوين الآخر، وكل هذه الصفات أهلته للحصول على لقب (أفضل 100 شخصية للعام 2020، واللهم لا حسد).

كل ما يتقنه ارتداء البزة

أحيانا، قد يكون لدى الإنسان نقص وثغرة في أحد الجوانب المتعلقة بعمله ووظيفته، ونقاط قوة في جوانب أخرى من هذه الوظيفة، وهذا طبيعي، لكن ما ليس بطبيعي أن يكون الشخص كله ثغرات ولا يمتلك نقاط قوة تشفع له وتغطي على جوانب القصور والضعف، وهنا نكون إزاء مشكلة مستعصية.

من هذا المنطلق، فإن باعش لا يتقن حتى 'الوقفة العسكرية' بما تحمله من دلالات على الرجولة والانضباط والصرامة والرسمية، ولكم أن تنظروا إلى إحدى الوضعيات التي ظهر عليها باعش، ولن يستغرق نظركم ثواني معدودة حتى تدركوا حجم الميوعة والتسيب التي ظهر بها باعش.

وعليه؛ فإن مل ما أتقنه باعش من العمل العسكري، ارتداء البزة، ونشك في أنه أتقن اتكيت اللباس الغسمري، لكن لنفترض أنه أتقنه، من باب رفع معنوية الرجل فتجريده من كل شيء ربما يبعث فيه الشعور بالأسى.

استغلال المنصب في توظيف الأقارب

منذ الوهلة الأولى لتعيين باعش مديرا للتوجيه المعنوي، قلم بتوظيف أكثر من ٧٥ شخصا من خارج السلك الأمني العسكري، ليستلم مرتباتهم الشهرية لصالحه، في شكل مطور من اللصوصية والنهب، حتى أن بعض من جندهم لا يعلمون أنهم جنود بالداخلية.
في مهمة مهاجمة الوزارة

يعتبر عبدالقوي باعش من أشد المنادين بالانفصال ويشغل منصب مسئول العلاقات الخارجية بالمجلس الأعلى للحراك الجنوبي.

وأصبح باعش من الذين يخدمون توجهات المجلس الانتقالي من داخل الشرعية وباستخدام إمكانيات وأدوات الوزارة التي يعمل لديها، ويفترض أن يقدم صورة مشرفة للجندي المخلص، إلا أنه ظهر بأسوأ ما يمكن أن يظهر عليه الشخص الحاقد والمسكون بهاجس الانتقام وإشفاء الغليل من كل الأشخاص الرافضين لتصرفاته والمخالفين له في التوجهات والآراء.

إضافة إلى ذلك، يعمل باعش بصورة مستمرة على إشاعة الفبركات واختلاق تسريبات ضد وزارة الداخلية وخاصة مع صحيفة الأمناء التي تتولى مهمة نشر سمومه على شكل مقال أو خبر صحفي، يفتقد لأدنى معايير الصحافة والمهنية، فضلا عن افتقاره للحجج والشواهد التي تؤكد صدقية تخرصاته وفبركاته.

نقلا عن عدن الآن

 

 
مختارات من
    
غرد معنا