الجنوب يصنع تأريخه
يافع بوست أحمد عقيل باراس |

بالنسبه لي لم أتخيل يوما أو يخطر ببالي ان اجد الجنوب موحدا أو أن تقوم له قائمه فقد كان العام 94م الذي انهزم فيه الجنوب بمثابة نهايه التاريخ عندي اذ اعتقدت انه لم يعد بالإمكان سوى تحسين الأوضاع و رفع المظالم فقط .

 

غير ان مانشاهده اليوم من وحده و من تراص للصفوف بين جميع مكونات و مناطق الجنوب و التلاحم الأسطوري فيما بينها البين لهو المفاجأة بكل ماتحمله هذه الكلمه من معنى اذ لم يتوقع حتى أكثر الناس تفاؤلا أن نصل لهذه الحاله الفريدة التي وصلنا اليها اليوم من وحده و من تجسيد حقيقي لقيم و مفاهيم التصالح و التسامح و من ارتفاع لسقف إلاحلام و الامال و الطموحات.

 

ان الشعوب الحيه و العظيمه وحدها هي من تصنع لنفسها تاريخ ربما تمر بحالات و فترات انكسار و ياس في مرحله من تاريخها لكن لا تنهار و لا يستمر هذا الانكسار و الياس و الضعف الى مالانهايه ففي زمن معين و عند لحظه محدده تستطيع هذه الشعوب ان تنهض و تعيد مجدها و تاريخها و نحن في الجنوب لسناء استثناء عن هذه الشعوب الحيه فمن عدن الطاهرة مدينه الشهداء صنعنا اليوم لانفسنا تاريخا جديدا خاليا من عقد الماضي و الامه فقد اخترنا اولا من بين صفوفنا قائدا لنا فوضناه قياده السفينه و العبور بنا نحو بر الامان و التفينا جميعا ثانيا حول المجلس الذي شكله و خرجنا في مليونيات عديده شارك فيها شعب الجنوب بجميع اطيافه و مناطقه من المهره الى باب المندب تأييدا للقائد و للمجلس الذي تشكل .

 

لسنا بحاجه الى اعاده سرد تفاصيل انشا المجلس و لا الاسباب التي دعت الشعب الجنوبي الى اختيار قائده فقط نريد القول في هذا الحيز إننا اليوم و بعد ماتحقق لنا في الجنوب من انجازات اكان على مستوى تعزيز الترابط الداخلي و تجاوز اخطاء الماضي و استكمال مؤسسات الدوله او ماتحقق على مستوى تمثيل القضيه الجنوبيه و وجود الحامل السياسي الذي يتبنى مشروع قوى التحرير والاستقلال مانريد قوله اننا اليوم نقف على عتبات مرحله حاسمة من تاريخنا يمكن ان نعدها اخطر بكثير من كل ما مر بنا من اخطار من قبل اذ اننا و بحسب مايدور في الكواليس مقبلين خلال هذين الشهرين حتى نهايه هذا العام على متغيرات هائله عنوانها نكون او لا نكون فاما ان يصبح هذا العام عام تحقيق الامال و اما ان يكون عام الانتكاسه و هو مالا نتمناه و لا يتمناه جنوبي عاقل و نعتقد ان من الظلم بعد كل هذه التضحيات و الدماء إلا نكون و تذهب احلام الشعب الجنوبي ادراج الرياح لذا علينا جميعا ان نلتف حول الحامل السياسي الذي يمثل مشروع الجنوب و المتمثل في المجلس الانتقالي الجنوبي و ان نصطف خلف قيادتنا السياسيه ممثله بالاخ القائد عيدروس الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي و اذا ماكان لنا ملاحظات او حتى تحفظات على المجلس او قيادته نتمنى تاجيلها الى وقت اخر حتى الانتهاء من هذه المرحله الصعبه و الخروج منها بسلام ففشل المجلس ليس فشل يعود علئ فلان او علان او يعود على من ينتمون له فقط و انما فشل يعود علينا جميعا .

 

فشل للجنوب و لمشروعه و علينا ان نتذكر و نعي انه اذا ما قدر الله و خسر المجلس الانتقالي فان المجلس ليس وحده من سيخسر و انما الجنوب باسره و لنكن على ثقه بانه حينها لن تقوم للجنوب بعدها قائمه و هو الشي الذي لا يتمناه عاقل .


 

مختارات من
     
غرد معنا