قريباً سيجد الانتقالي نفسه وحيداً..!
يافع بوست زكريا محمد محسن |

مثلما ذهب المعلمون إلى مدارسهم رغم أن قلوبهم تغلي كالمراجل ويشعرون بالغبن والظلم جراء تجاهل مطالبهم المشروعة والعادلة ، ضاربين بدعوة نقابتهم عرض الحائط بسبب أن هذه النقابة الكسيحة تتاجر بمعاناتهم وقد خذلتهم مراراً وتكراراً في أحلك الظروف التي مروا فيها .. سيجد الانتقالي نفسه وحيداً فحتى جوقة المطبلين المتمصلحين والمنتفعين منه سيكونون أول من يتخلى عنه ، لأنه خذل الشعب الجنوبي الأبي المكافح -الذي قدم قوافل لا تعد ولا تحصى من الشهداء والجرحى في سبيل التحرير والانعتاق من الظلم والعبودية - في مواطن كثيرة ، فها هو المواطن يعيش حياة الذل والقهر والمهانة ويعاني الأمرين جراء ارتفاع الأسعار وانقطاع المرتبات وانعدام الخدمات بينما الانتقالي ملتزم الصمت إلا من اجتماعات لا تسمن ولا تغني من جوع ، فليس لها جدوى سوى أنها تبيع للناس الوهم وتحقنهم بالوعود التخديرية الكاذبة التي لم نرَ منها شيئاً على أرض الواقع ؛ في حين أن قياداته وذويهم يتقلبون في النعيم وحياة الترف ، ناهيك عن تماهيه مع الفاسدين في مختلف المرافق والدوائر الحكومية وعدم محاسبتهم أو تغييرهم رغم أنه سلطة الأمر الواقع وبيده القدرة على التغيير ، وقد تم بالفعل أن غيّر وبدّل عدداً من المسؤولين لكنه تغيير السيئ بأسوأ منه ، والأدهى والأمر من ذلك أنه أقحم نفسه في توزيع الإغاثات وبالذات ما يخص المساعدات النقدية المقدمة من برنامج الغذاء العالمي ، وعمل جاهداً على تسخيرها في خدمة أهدافه مانحاً إياها لأنصاره وبتواطئ من مكتب التخطيط والسلطة والمحلية ، وقد تسبب هذا بحرمان المحتاجين الحقيقيين منها كما حصل في مديرية الضالع ، وهو ما جعل الفقراء والمحتاجين ينقمون عليه ويتمنون زواله ، فحالة القهر والظلم التي لحقت بأولئك الفقراء يصعب على النفس البشرية تحملها. 

      وقد تكون مرتبات الجيش والأمن الجنوبيين القشة التي ستقصم ظهر الانتقالي ، فالكثير من أفراد الجيش والأمن لما تهدأ قلوبهم بعد ولم تطِب نفوسهم جراء استبعادهم من الإكراميتين في عيد الأضحى الفائت ، حتى أدركوا اليوم أنهم خارج اهتمام قيادة الانتقالي التي أبدت حرصاً على صرف مرتبات قواتها لكنها في ذات الوقت متجاهلة تماماً مرتبات الجيش والأمن ولم تسند مطالبهم وتمارس الضغط على التحالف والحكومة لصرف مرتباتهم المتوقفة منذ أكثر من ثمانية أشهر ، مع أنهم -أي الجيش والأمن- جنوبيون يعشقون بلدهم حتى الثمالة ووطنيون حتى النخاع ولهم دور بارز في جميع الجبهات. 

والسؤال هنا : ما الذي دفع الانتقالي إلى التمييز بين الجيش القديم والقوات المستجدة وإحداث شرخ عميق بينها رغم أن الجميع بما فيها تلك القوات على ذات الخط الذي يتبناه الانتقالي.. ؟!!.. أم أنه يسعى إلى حل الجيش القديم والتخلص منه على غرار ما حصل للجيش العراقي القديم الذي تم حله

وتدميره عند اجتياح العراق ، نزولاً عند رغبة بعض الدول المجاورة التي ترى في وجود جيش جنوبي قوي ومنظم الخطر الداهم والمحدق بها وبمصالحها. 


 

 
مختارات من
    
غرد معنا